هل يمكن ان تكون القاعدة في ادارة المال الشائع حق للشركاء

السؤال

هذا سوالي:

تم الحل 0
مجهول شهر واحد 1 اجابة 57 مشاهدات 0

اجابة ( 1 )

  1. للشركاء الشيوع ان يتفقوا شرعاً ونظاماً على طريقة الانتفاع واستغلال المال المشترك على الشيوع فيكون اتفاقهم صحيحاً ونافذاً في حق الجميع، فلهم أن يتفقوا على طريقة الانتفاع وكيفية استغلاله دون أن يقتسموا المال المشترك ، على أن يقتسموا فيما بينهم الارباح والخسائر كلاً بقدر حصته.

    والنظام السعودي في حالة عدم اتفاقهم على كيفية الانتفاع بالملك الشائع فإنه يقترح على الشركاء وفقاً للشريعة الإسلامية نظاماً خاصاً هو نظام المهيأه وهي قسمة للمال الشائع بصفة مؤقتة دون قسمه نهائية،وهي أما أن تكون مهيئة زمانية أو مكانية.

    والشيوع لا ينقص من طبيعة الملكية، كما أن تعدد الشركاء ليس دليلا على حالة الشيوع، ومثال ذلك لا تكون أموال الشركة ملكا للشركاء على الشيوع، وإنما ملك للشركة، باعتبارها شخصا معنويا له ذمة مالية مستقلة عن ذمة كل شريك. ولكن تصبح أموال الشركة مملوكة للشركاء على الشيوع بعد انحلالها وتصفيتها ومصادر الملكية الشائعة هي أسباب كسب الملكية نفسها ويعد الميراث من أكثر مصادر الملكية الشائعة.

    وعند الحديث عن ادارة المال الشائع لا يغيب عن البال ان من شأن الشيوع ان يجعل استغلاله اكثر تعقيدا مما لو كان المالك فردا أو جهة واحدة، إذ كثيرا ما تختلف وجهات النظر في كيفية الاستغلال، مما يؤدي إلى صعوبات قد تصل إلى حد تعطيل الانتفاع بالمال الشائع.

    ومن البديهي أنه إذا اتفق الشركاء جميعا على أي عمل من أعمال الإدارة فاتفاقهم صحيح يلزم الجميع. لذلك، فإن الأصل أن تكون إدارة المال الشائع من حق جميع الشركاء مجتمعين، ولكن نظرا إلى أنه كثيرا ما يتعذر اتفاق الجميع، خصوصا إذا كثر عدد الشركاء، فقد اكتفى المشرع بالأغلبية مفرقا في ذلك بين مدى أهمية هذه الأعمال وما إذا كانت من أعمال الإدارة المعتادة أو غير المعتادة.

    ويقصد بأعمال الإدارة المعتادة تلك التي تباشر استغلال المال الشائع من دون أن تؤدي إلى احداث تغييرات أساسية فيه ولا التعديل في الغرض الذي أعد له. ومثل هذه الأعمال يجوز أن تقوم بها الأغلبية العادية على أساس قيمة الحصص لا بعدد الشركاء، فيمكن التصور أن تتمثل هذه الأغلبية في شخص واحد إذا كان يملك حصة تزيد على النصف. ولهذه الأغلبية بدلا من أن تقوم بمباشرة هذه الأعمال بنفسها أن تعين وكيلا أو مديرا، سواء من الشركاء او من الغير، وما تقوم به الأغلبية سواء بنفسها أو بواسطة الوكلاء والمفوضين أو إذا وضعت نظاما للإدارة فإنه يسري في حق الشركاء جميعا ومن يخلفهم.

    الا أن أعمال الادارة التي تقوم بها الأغلبية وتلتزم بها الأقلية يجب ألا تتسم بالتعسف في استعمالها لحقها، خصوصاً اذا كانت هذه الأغلبية تتمثل في عدد قليل من الأشخاص ومن باب أولى في شخص واحد، والا كانت هذه التصرفات غير نافذة في مواجهة الأقلية.

    واذا قام أحد الشركاء بمفرده بإدارة المال الشائع الادارة المعتادة، ولم يعترض عليه أحد في وقت مناسب ممن يملكون الأغلبية، اعتبر فيما قام به من عمل نائباً عن الجميع. ولا يعتبر وكيلاً عن الملاك يتصرف عنهم في كل الأعمال.

    أما الأعمال غير المعتادة والتي تقتضي احداث تغيير أساسي في المال الشائع أو في الغرض الذي أعد له مثل البناء والهدم، أو التحويل من مبنى سكني الى مستشفى مثلاً، فهذه الأعمال نظراً لخطورتها فإن الذي يملك القيام بها هم من يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع، وذلك لكون اجماع الشركاء لا يمكن توافره دائماً.

    وتحسب الأغلبية أيضاً على أساس قيمة الحصص بشرط ألا تتركز في شخص واحد، فإذا كانت الأرباع الثلاثة من الحصص في يد شخص واحد، فلا تتوافر الأغلبية التي تمكن من القيام بأعمال الادارة غير المعتادة. ذلك أن المشرّع وأن أخذ بمبدأ الأغلبية على أساس حصص الشركاء، وهو المبدأ الذي يقوم على أساس وزن المصالح الا أن مصلحة باقي الشركاء تقتضي أن يتعدد الرأي وبالتالي يجب أن تكون الأغلبية لشريكين على الأقل.

    وتجدر الاشارة الى أن قرار الأغلبية لا يكون قابلاً للتنفيذ الا بعد أن تنقضي مدة ثلاثين يوماً من تاريخ اخطار باقي الشركاء بهذا القرار.

    ولمن يخالف هذا القرار أن يتقدم للمحكمة باعتراضه خلال هذه المدة. وللمحكمة أن تلغي قرار الأغلبية اذا تبين لها أن هذه الأعمال لا تؤدي الى تحسين الانتفاع بالشيء أو أن تعتمد قرار الأغلبية سواء باعتماده كما هو أو بتعديله بما يحقق مصلحة جموع الشركاء.

    افضل اجابة

اضف اجابة

تصفح